ابن عبد البر

254

التمهيد

قال الحميدي وسمعت سفيان بن عيينة يقول الإيمان يزيد وينقص فقال له أخوه إبراهيم بن عيينة لا تقل ينقص فغضب وقال اسكت يا صبي بل ينقص حتى لا يبقى منه شيء وقال سفيان بن عيينة نحن نقول الإيمان قول وعمل والمرجئة تقول الإيمان قول وجعلوا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم وليس كذلك إن ترك الفرائض من غير جهل ولا عذر كفر وركوب المحارم عمدا من غير استحلال معصية وبيان ذلك أمر آدم وإبليس وذلك أن الله حرم على آدم الشجرة ونهاه عن الأكل منها فأكل منها فسماه عاصيا وأمر إبليس بالسجود فأبى واستكبر فسمي كافرا حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثني أبي قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب قال سأل هشام بن عبد الملك الزهري فقال حدثنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة وإن زنى وإن سرق ( 51 ) فقال الزهري أين يذهب بك يا أمير المؤمنين كان هذا قبل الأمر والنهي وفيما أجازنا عبد بن أحمد بن محمد الهروي وأذن لي في روايته عنه وكتبه إلي بخطه قال أخبرنا أحمد بن عبدان قال أخبرنا ( أبو ) يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي ( 52 ) قال حدثنا عبد الله بن موسى قال أخبرنا مبارك بن حسان قال قلت لعطاء بن أبي رباح